محمود كمال رضوان يطالب وزير التعليم بإعادة النظر في طرق الدراسة

كتب : حامد خليفة
خلوا الطفل يحب المدرسة قبل ما نطلب منه يحب الكتاب
رسالة من كل أم مصرية إلى وزير التربية والتعليم أولادنا محتاجين تعليم يفهمهم مش تعليم يضغط عليهم
وجه محمود كمال رضوان مستشار قطاع الإعلام والتخطيط الاستراتيجي بالتحالف الوطني رسالة إلى وزير التربية والتعليم مطالبًا بفتح نقاش جاد حول طرق التعليم والمناهج خاصة في مرحلة رياض الأطفال والصفين الأول والثاني الابتدائي مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يجب أن يكون فقط بإضافة محتوى جديد وإنما بتطوير الطريقة التي يتلقى بها الطفل المعرفة من الأساس
وقال رضوان إن كل أم وأب يريدان أن يتعلم أبناؤهما بشكل أفضل لكن السؤال الحقيقي هو هل هدفنا أن ينتهي الطفل من أكبر قدر من صفحات المنهج أم أن يفهم ما يتعلمه ويحب المدرسة ويكون لديه فضول لمعرفة المزيد
وأضاف أن السنوات الأولى من عمر الطفل هي المرحلة التي تتكون خلالها علاقته بالتعلم ولذلك يجب أن تكون البداية مختلفة
نبدأ من كي جي باللعب والتجربة والحكاية
واقترح محمود كمال رضوان أن تعتمد مرحلة رياض الأطفال بصورة أكبر على التعلم من خلال اللعب والحركة والحكايات والتجارب البسيطة بدلًا من تحويل الطفل في سن مبكرة إلى مجرد متلق للمعلومات
وتشير اليونيسف إلى أن التعلم من خلال اللعب والاستكشاف والتعلم العملي يمثل عنصرًا مهمًا في نمو الأطفال واكتسابهم للمعرفة والمهارات في مرحلة الطفولة المبكرة كما توجد بالفعل مبادرات للتعلم من خلال اللعب في مصر.
وأكد رضوان أن الطفل في هذه المرحلة يمكن أن يتعلم الحروف من خلال قصة والأرقام من خلال لعبة والعلوم من خلال تجربة بسيطة واللغة من خلال الحوار والرسم والحركة والموسيقى كجزء من تجربة تعليمية متكاملة
وفي أولى وتانية ابتدائي لازم نسأل سؤال مهم
هل الطفل محتاج كمية أكبر من المعلومات أم محتاج وقتًا أكبر لفهم المعلومة؟
وأشار رضوان إلى أن التركيز يجب أن يكون على أساسيات القراءة والكتابة والحساب والفهم والتعبير والتفكير مع تقليل الحشو والانتقال من فكرة أن الطفل الناجح هو الطفل الذي يحفظ أكبر كمية من المعلومات إلى فكرة أن الطفل الناجح هو الطفل الذي يفهم ويستطيع استخدام ما تعلمه
وتشير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أن زيادة محتوى المناهج دون مراعاة الوقت المتاح للتدريس قد تؤدي إلى ما يعرف بزيادة الحمل على المنهج كما تؤكد أهمية تحقيق التوازن بين اتساع المحتوى وعمق التعلم وتجنب زيادة الواجبات المنزلية.
محمود كمال رضوان يطرح 7 أفكار لإعادة حب الطالب في التعليم
البدء من كي جي بالتعلم من خلال اللعب والتجربة
تقليل الحشو والتركيز على المهارات الأساسية
تحويل جزء من الدروس إلى أنشطة وتجارب عملية
تقليل الواجبات المتراكمة خاصة في السنوات الأولى
تغيير طريقة التقييم بحيث لا يكون الامتحان هو المقياس الوحيد لفهم الطفل
تخصيص يوم أسبوعي في المدرسة تحت اسم يوم الاكتشاف يتعلم فيه الطالب من خلال التجربة والحركة والرسم والحكاية والأنشطة
تدريب المعلم على طرق تجعل الطفل شريكًا في عملية التعلم وليس مجرد مستمع
وأكد رضوان أن المطلوب ليس تخفيف مستوى التعليم أو تقليل قيمة المعرفة وإنما إعادة ترتيب الأولويات
فالتعليم القوي ليس بالضرورة التعليم الذي يحتوي على أكبر عدد من الموضوعات وإنما التعليم الذي يمنح الطالب وقتًا كافيًا للفهم والتطبيق
وتؤكد منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن التعامل مع مشكلة ازدحام المناهج يحتاج إلى التركيز على الأساسيات وتحقيق التوازن بين اتساع المعرفة وعمقها مع الاهتمام برفاه الطالب وجودة وقت التعلم وليس مجرد زيادة كمية المحتوى.
واختتم محمود كمال رضوان رسالته بالتأكيد على أن أكبر مشروع إصلاح للتعليم يمكن أن يبدأ من سؤال بسيط جدًا
هل ابننا بيحب المدرسة؟
وقال إننا إذا نجحنا في جعل الطفل يحب المدرسة ويحب السؤال ويحب التجربة ويعرف أن الخطأ جزء من التعلم فإننا نكون قد وضعنا أول حجر حقيقي في بناء جيل قادر على التعلم طوال حياته
فالطفل المصري لا يحتاج فقط إلى منهج أقوى
بل يحتاج إلى طريقة تعليم تجعله يحب أن يتعلم


